ابن الأثير
447
الكامل في التاريخ
ذهبا وجوهرا له ولأبي مسعود ونادى في النّاس ، فتراجعوا ، فأصابوا من فضلهما شيئا كثيرا ، فبقي عبد المطّلب في غنى من ذلك المال حتى مات « 1 » . وبعث اللَّه السيل فألقى الحبشة في البحر « 2 » . ولما ردّ اللَّه الحبشة عن الكعبة وأصابهم ما أصابهم عظّمت العرب قريشا وقالوا : أهل اللَّه قاتل عنهم . ثمّ مات يكسوم وملك بعده أخوه مسروق . ذكر عود اليمن إلى حمير وإخراج الحبشة عنه لما هلك يكسوم ملك اليمن أخوه مسروق بن أبرهة ، وهو الّذي قتله وهرز ، فلمّا اشتدّ البلاء على أهل اليمن خرج سيف بن « 3 » ذي يزن ، وكنيته أبو مرّة ، وقيل : كنية ذي يزن أبو مرّة ، حتى قدم على قيصر ، وتنكّب كسرى لإبطائه عن نصر أبيه ، فإنّه كان قصد كسرى أنوشروان لما أخذت زوجته يستنصره على الحبشة ، فوعده ، فأقام ذو يزن عنده ، فمات على بابه . وكان ابنه سيف مع أمّه في حجر أبرهة ، وهو يحسب أنّه ابنه ، فسبّه ولد لأبرهة وسبّ أباه ، فسأل أمّه عن أبيه فأعلمته خبره بعد مراجعة بينهما ، فأقام حتى مات أبرهة وابنه يكسوم ، ثمّ سار إلى الروم فلم يجد عند ملكهم ما يحبّ لموافقته الحبشة في الدين ، فعاد إلى كسرى ، فاعترضه يوما وقد ركب فقال له : إنّ لي عندك
--> ( 1 ) . OM . A . etB ( 2 ) وقال كثير من أهل السير إن الحصبة والجدري أول ما رؤيا في العرب بعد . S . haec add البحر post الفيل وكذلك قالوا إن العشر والحرمل والشجر لم تعرف بأرض العرب إلّا بعد الفيل . وهذا مما لا ينبغي أن يعرض عليه فإن هذه الأمراض والأشجار قبل الفيل مذ خلق اللَّه العالم . ( 3 ) . Om . S ابن